..
آتعقس
ذلك الذي يستريب القلب لحظة يقين
أشتعلت بؤرة الفساد في مجسات الدم
دكت خواصري
وانفرطت خزعبلات الرياح وألاعيب الليل من مخدعه
وراف الحنين
أحبك
غصباً عن قرع الطبول وسط نواجز الطفح والألم
وعن العلك المأجور في احتدام قصة الأشباح والنمرود
لا أتجرأ على المخيط من أحكامي
ولست أنقعر في حالات الرفض غازيا وحشياً
ألعب بالريح كما أشتهي
لأزهار اللوز ماتشتهي وليس علي ماينبغي وما لاينتهي
أحمر الشفاه وسط عقلي يغضب الثورة
يعتلي القلم حفرة اللؤم
وأغتدي طيرا بلا أجنحة
ينقضُ على تكتلات الورق وينخرُ بأضلاعه كثبان حنطة وشعير
لا أغاني القمح المؤزرة بالعطب
تلفح الهزيمة بكوابح التعنت الجازمة
لكيلا تأسَ على مافات من حلمي ومضغك
تسولتِ الحروفُ بضعَ نقاط
واقتاتتْ على أكف زيتونٍ ونخلٍ وعنبٍ وقضبا
وتحايلتْ على التين وأغرقت بعض التفاح خمرا
لذيذةَ التفاصيل
أُحدبُ الكأسَ بأصفهانِ الليل
لأبقى مخضل الجبين حتى ساعة متأخرة من الدعة
الموسيقا تلتهب في حلقي
وتؤخرني بضع دوخات للمستحيل
لا أنقلبُ إلا على نفسي
وعلى أحلامي سيزحف الخوف كل ليلة
ويتجرع الحزن من دمي
مملكة الخوف دمي
ويحظى بالكثير من المناخ الملائم في فمي
لنمو الجبن الأزرق
في فمي
وعلى دمي
سأسعى جهد نظري أن أبقى حتى آخر الرمق متيقظاً
لا أريد النجاة ولا الحياة
فقط أريد رؤية وجهك وأنتِ تصرين الدهشة
وتصيغين الفزع بصرخةٍ لا تنتهي
أهذا أنت ..؟؟
ريثما أنتهي من حزني
على الجبل البهيم أؤجل احتراقي بعض نزف
لي النعيم المسجى على قافية
وأشرعة من الحلم تغوص في زوايا الظل الملعون بالرطوبة والعفن
حسبي فتاتا أقتني بعضي
وأدخر بعضي الآخر في حنجرة مكسورة التنهيد
أجبرني التلعثم على ارتداء الوقت عباءة للانتظار
أعطس عن هيبة للمكان وللزمان
وأغني في صمت عاشق
دمدمة لاتعرف طريقها إلى الصدى في وقت التلف بللا
أينفع أن أعود لأرضي كي أكتب لها من هناك
حيث الأسماك البلورية
والأغصان المضيئة
وجعب الشمس المتكتلة
لاتختفي عن ظلي
فالوجع يتشمج على ثيابي كطفلة كثيفة التعقيد
وأبعد أنفي مرارا عن الانحشار في مضائق التفاصيل
لا أزداد الا غرقا في تفاصيل أعنف
قررت أن أكون قويا ومكين
وأن أشرأب في لحظة الانخطاف غزالة وحشية
لن أبرح مكاني حتى يأذن الجرس بالسهد
تلعثمت مرة أخرى
وغلقت خلف جنوني رياح التعب أبوابها
وقالت هيت لك..
لم أبح شيئاً
ولم أتعثر في كشف المتاهة
قلت:
الآن حصص الشوق
وتتالت على كلماتي حقائق
لا تخفي وقوعي البيتة في معصية
لقد قدت قميصي من قُبل
وكنت خائنا بجدارة
واحتفلتْ بخيانتي كطفلة عابثة
لاتعرفُ الأحكام العرفية
ولا الشرائعَ السماوية
لها ماتريد
وللقضاء ألف باب يرده غيظا على غيظ
وكبتاً على كبت
ألملم الشتات
وأختفي بغصة لاتنحمي رسمتُها بفرشاة وهم
أغمضِ الطرفَ قليلاً… أغمِضهُ كثيراً
تعثرتُ بها كما في كل مرة
أفقتُ
انتحبت
..
.
مساء القهر ياجبل
مساؤكَ جبلٌ ياقهر
هل ستزرع الريح بابتسامات الشقاء ..؟
لو تستطيع ذلك
لاكتفيت بالاختباء على سواقي الصيف
وأطعمتَ حزنكَ صمتاً مفجعاً كأغنية
كقنبلة .. كسنبلة ..كحنظلة
مكتظ ٌأنا باليأس
ومامن شريك لقدري سوايَ أنا
ألم يكن ابن خلدون يكتب عن الشرق والعرب والبربر
لماذا لم يذكر فجائعي في مقدمته .. لماذا لم أدخل تاريخه بجلجلة ..؟
ربما كان يصغرني بقرنٍ من الأمل
سأشتَمُ رائحتي من على قارعة حتفي
فليس عندي أسوء من رائحة المبولة ..!
اعذروا مزاجي هذا اليوم بالذات
الثانية والثانية لاتساوي ثانيتين .. بل تساوي قبلتين
عدة أستكملتها على عجل
أعرف نهاية المسافة
وأعرف حواف القدر
أعرف زماني مخالف لمكاني
وعلى الخارطة يكمن جوعي لمكاني
هل يستطيع التجني أن يتغلب على ضعف المساء
وفي عيونك بعض ريح موقوتة كسنبلة
أعرف كل هذا ..
فأنا بحارُ دهر ..
أقضدت مضجع حروفي عواصف الاسئلة
أستحلفك بالسماء
بغابات المطر على جبينك
بالسيوف الهندية المخملية
باحتساء القهر للقهر
بلفافات الهراء المعدنية
بعيون النيازك تركض خلف جنوني
بمسامير أحنى ظهرها ملل
بالروح حين تقتات على بلل
بابتسامات الخريف الموجعة
باختصار سيدتي
أستحلفك بمواجعي..
بصغائر القُبل
هلا اقتربتِ هذه الليلة أكثر
أريد أن اشتنق حساء المقل ..
وهل تمانعين بلحظة انفجار للقُبل ..؟
أهديها لمن تشاء أن تُهدى لعنة ..!
مانذرت الروح إلا بعد ابتذال العاصفة
ولا سئمت القمر الا عندما أضاءت لياليَ ظلمة اللغو
في جفاف القهر عن عيوني كنت سأرتمي في هباب العطش
المرج يحترق من كثرة النوم على خاصرة الشمس
أوراق الزيزفون تعترف بجريمة الخريف في حقها
في أراضي البذل المرتفعة عن آمالي بشبر فشل
أعيدوا دخان النراجيل إلى مقاهي التلف
ولاتستعيذوا من شياطين الطرب عند كل غانية
فليس على سلوك الرغبة إلى ارتجال الحماقات سوى عواء الذل
لم أتساءل يوما عن مدى إغواء البحر للسماء
ولاعن نزف العنكبوت للحرير
ولاعن لعنات الحجر على الأرض
أدين الحق ..
ولم أعد أدرك للحق مجالا في نفسي
فخيالات التلفظ بالجنون تقتات على أسقف الغواية من شجر
أحرقوا رغباتي مع اشتعالات الرعف في قيظ اللهب
عندما أحبك
يتخلص الكون من اعتلاء المجرة
ويدخل نوبة من الانزواء والتريث الأحمق
أوليس كل الاختلاف سواء
أوليس الحب بعد ارتقاب الصبر غباء
فلماذا أنحشر عند مضيق الرغبة
وأحتسي الصمت مع أكواب القهر في حشاشة صدري
ولماذا أغرق توهاني مجاري العصيان بصفعة
لرغباتي المحشورة في عنفات القدر أن تتكلم عن نفسها بعض الوقت
تلفا … غرقا .. احتراقا
لابأس بالاختناق .. عندما يتخلص الجسم من عفونة الارتقاب
لاتدع الفرصة تفتك
تفتك بك
اختنق أكثر
فأكثر
.
.
دع القلب ينبض بالوجل
إلى أن أحبك بلغة المجانين
إلى أن يتحول الخريف شتاءً
كم سأعشق المطر في عينيكِ
لاتحسبي كلامي جارحاً
فعندما أنزع معطفي أمام انسلال الصمت من أركاني الأربعة
سأحبكِ بطريقيتي الغريبة
وسأتجنى على حقول التلون بالصفاء
وجهكِ زيت من بلور
أنقط عليه من ترياقي شفاء الصَدف
لم يعد الشتاء يهبني الحزن كما أشتهي
مارأيكِ بطعم اللوز مع أصابع التغني بالقمر
أغمضي عينيكِ عن الحقيقة بعض الوقت
فانا أخجل من مساءٍ بات يجمعنا في قنينة عطر
لاتنظري إليَ هكذا ..
أمسكي عرقي عن التصابي أمام تياركِ
وليضحك الوقت على انزمام الأمور من يدي
عشرون دقيقة
مرت بحلقي كالعلقم
كم سأشتاق لحضنكِ أمام المرآة
كل شئ يعيدني إليكِ
بل وأكثر ..
عندما عانقني جبروت اللقاء
واكتسح شغفي وتوردت خطواتي بعدها
تلعثمت الشمس بالجوار
وذابت الغابات والأشجار
في محور من الفناء المنقعر
لم أدرك أنني سألبس خصائص الشهب
فنيازك الأحلام كانت تعصف في المغيب إقامة جبرية للمساء
الذنبُ يطغى على حرمة الأيمَان
كانت على عاتقي تتسكع حروب المجر
واحتلال الانكليز
وأضف عليها أن كعبتي قد دمرها الملل
لغيركَ اختزل الحروف والمآثر
وعلى نتوء صوتك يأتيني المساء مشرأب النبرة
ليس في يمين الأشياء مايدرك اندفاعات الدقائق من خزائن أرضي
ما أنا إلا طارق سرير
أربكني الخوف بين ضحوك النهار وغضن وردة أشوك
الصحراء تلعن الخريف .. كفر
والربيع يحنط الأزهار… كفر
والشتاء يخبأ الأمطار .. كفر
وأقول أيضا ..
الملائكة تقتات على معاصي البشر .. وهم أخرق
والشياطين تلعب مع الأطفال ببراءة البجع .. كذب أحمق
أوليس حبي هو الذي نجى من تلك اللعنات
كيف أرتضي بتجاوز رغبيتي وإرجائها إلى قبلة مباغتة من يدي..!
لاتفهمي قصدي بالمحور المقابل
أريدك أن تتجنبي حياكة التفاصيل على مقاس حزني وفرحي
وعلى نقاط التفتيش في مداخل كل حكاية
أن تتربع بعض الوقت عن إضاعة نفسها في دهاليز السرد الأحمقلتعرف كم سأرتمي في غياهب الحزن
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ